جلال الدين الرومي
343
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وكانت صورة يوسف عليه السّلام مثل كأس طيبة ، منها يشرب أبوه الخمر الطروب . - وكان لإخوته منها السم الزعاف ، الذي كان يزيد من غضبهم وحقدهم الدفين . - ثم كان لزليخا منها الشهد والسكر ، فكانت تجذب منها أفيونا آخر للعشق . - وغير ما كان ليعقوب من يوسف عليهما السلام ، كان منه الغذاء من نوع آخر لتلك الحسناء . 3305 - إن الشراب متنوع والوعاء واحد ، حتى لا يبقى هناك شك في خمر الغيب . - والخمر من الغيب ، والوعاء من هذه الدنيا ، والوعاء ظاهر والخمر شديدة الاستتار فيه . - إنها شديدة الخفاء عن أبصار من لم يؤذن لهم ، لكنها ظاهرة للعيان لمن أذن لهم . - " يا إلهي سكرت أبصارنا * فاعف عنا أثقلت أوزارنا - يا خفيا قد ملأت الخافقين * قد علوت فوق نور المشرقين . 3310 - أنت سر كاشف أسرارنا * أنت فجر مفجرٌ أنهارنا - يا خفي الذات محسوس العطا * أنت كالماء ونحن كالرحى - أنت كالريح ونحن كالغبار * تختفي الريح وغبراها جهار . « 1 »
--> ( 1 ) ما بين القوسين بالعربية في المتن الفارسي .